حيدر حب الله

229

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

712 ) ، حيث قال : ( جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام أنّ أعداءهم المعنيون بذلك ، وهو ما روي عن محمّد بن جمهور ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عنهم عليهم السلام ، في قوله عز وجل : ولا تطع كلّ حلاف مهين همّاز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم ، قال : « العتلّ : الكافر العظيم الكفر ، والزنيم : ولد الزنا » . وروى محمّد البرقي ، عن الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ) . وهذه الرواية واضحة صريحة في المعنى الخاص وهو ابن الزنا ، ولكنّ هذين الخبرين لم نعثر عليهما ولا رأيت أحداً من العلماء أسندهما لما قبل السيد شرف الدين رحمه الله ، وهو من أبناء المائة العاشرة ، فكيف وصلته هذه الروايات وهي غير موجودة في أيّ مصدر قبله فيما وصلنا ، ولا نعرف طريقه لتصحيح سنده إلى هذه الروايات ، علماً أنّ محمّد بن جمهور قال فيه النجاشي بأنّه « ضعيف في الحديث ، فاسد المذهب ، وقيل فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها » ووصف الشيخ الطوسي بعض رواياته بأنّ فيها غلواً وتخليطاً ، كما وصفه بأنّه عربي بصري غال ، وإنّما وثقه السيد الخوئي لوروده في أسانيد تفسير القمي ( انظر نصوص العلماء وموقف السيد الخوئي في معجم رجال الحديث 16 : 189 - 191 ) وهو مبنى غير صحيح ، وتأويله لعبارة النجاشي والطوسي غير واضح ، لهذا رجّحتُ شخصيّاً ضعفَ محمد بن جمهور وعدم الأخذ برواياته . الرواية الرابعة : ما ذكره علي بن إبراهيم القمّي في ( التفسير 2 : 331 ) ، حيث قال : وقال الصادق عليه السلام : « لقي فلان أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا عليّ ، بلغني أنّك تتأوّل هذه الآية فيّ وفي صاحبي ( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) ، قال أمير المؤمنين : أفلا أخبرك يا أبا فلان ! ما نزل في بني أمية